إغناطيوس الأنطاكي
إغناطيوس النوراني · حامل الإله
ثالث أساقفة أنطاكية · من الآباء الرسوليّين · شهيد
- أوّل استعمال موثَّق لعبارة "الكنيسة الجامعة (الكاثوليكية)"
- سبع رسائل كتبها وهو في الطريق إلى الاستشهاد
- لاهوت الإفخارستيا "دواء عدم الموت"
- رتب الخدمة الثلاث: أسقف، كهنة، شمامسة
كان إغناطيوس ثالث أساقفة أنطاكية بعد بطرس وأفوديوس. لا يُعرف الكثير عن حياته قبل الاستشهاد. ما يبقى لنا هو سبع رسائل كتبها في الطريق من أنطاكية إلى روما، حيث أُلقي بأمر الإمبراطور تراجان للوحوش في الحلبة. هذه الرسائل هي أقدم النصوص المسيحية بعد العهد الجديد.
في هذه الرسائل — الموجَّهة إلى رعايا أفسس ومغنيسيا وترلِّس وروما وفيلادلفيا وسميرنا، وإلى الأسقف بوليكاربوس — تظهر كنيسة منظّمة بعد جيل واحد فقط من الرسل. يتكلّم إغناطيوس عن الأسقف ضامناً للوحدة، وعن الكهنة مجلساً له، وعن الشمامسة معاونين — نموذج لا يزال يطبع الكنيسة حتى اليوم.
في رسالته إلى أهل سميرنا يكتب العبارة التي ستحمل لاحقاً اسم كنيسة كاملة:
«حيث يكون يسوع المسيح، هناك تكون الكنيسة الجامعة.»
— سميرنا 8/2
هنا ترد عبارة katholiké ekklēsía أوّل مرّة في نصّ مسيحي — من أسقفٍ لأنطاكية. فأنطاكية ليست فقط المدينة التي دُعي فيها التلاميذ "مسيحيّين" أوّل مرّة، بل أيضاً المدينة التي جاءت منها كلمة "كاثوليكية".
يجري في رسائل إغناطيوس خطّ كبير ثانٍ: الإفخارستيا قلب الكنيسة. يسمّيها "دواء عدم الموت، ترياقاً ضدّ الموت" — من أقدم وأقوى صياغات اللاهوت السرّي في تاريخ الكنيسة.
استشهاده على الطريق إلى روما كان موضع شوق لديه. في الرسالة إلى أهل روما يرجوهم بإلحاح أن لا يتدخّلوا لإطلاقه: «دعوني أكون طعاماً للوحوش، فبها أستطيع الوصول إلى الله.» هذا الشوق إلى الاستشهاد غريب على القارئ الحديث، لكنّه في القرن الثاني كان محكّ الإيمان: الأمانة حتى النهاية.
تُكرّم جميع الكنائس الرسوليّة إغناطيوس قدّيساً — في التقليد الأرثوذكسي في 20 ديسمبر، وفي التقليد الغربي في 17 أكتوبر.